العلامة الحلي

237

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

طاهرا ، ولأنها تخلي الحيوان من العفن المقتضي للتحريم . ولقول الصادق عليه السلام : " لا يصلى فيما لا يؤكل لحمه ، ذكاه الذبح أو لم يذكه " ( 1 ) وهو يدل على أن الذبح مطهر . وقال الشافعي ، والأوزاعي ، وأبو ثور : لا تقع الذكاة إلا على ما يؤكل لحمه ، وما لا يؤكل إذا ذبحه نجس وكان ذلك موته ، لأنها ذكاة لا تبيح اللحم فلا تطهر الجلد ( 2 ) . والملازمة ممنوعة ، أما ما يؤكل لحمه فإذا ذكي حل أكله ، وكان طاهرا ، وجاز استعمال جلده قبل الدباغ وبعده ما لم يصبه دم ، فإن أصابه غسله إجماعا . مسألة 330 : إذا ذكي ما لا يحل أكله جاز استعمال جلده بعد الدبغ في غير الصلاة عند علمائنا أجمع ، وهل يجوز قبله ؟ قال الشيخ ، والمرتضى : لا يجوز ( 3 ) لأنها تزيل العفن ، والدسومة . وقيل بالجواز ، لأن الذكاة تقع عليه فيستغنى بها عن الدباغ لأنها لو لم تقع عليه لكان ميتة ، والميتة لا تطهر بالدباغ ( 4 ) . مسألة 331 : إذا شرطنا الدباغ فإنه يكون بما كانت العرب تدبغ به كالقرظ وهو ورق السلم ينبت بنواحي تهامة ، أو الشب بالباء المنقطة تحتها نقطة وهو يشبه الزاج ، وقيل بالثاء المنقطة فوقها ثلاث نقط وهو شجر مر الطعم لا يعلم هل يدبغ به أم لا ، وكذا بالعفص ، وقشر الرمان ، وما أشبه ذلك من

--> ( 1 ) الكافي 3 : 397 / 1 ، التهذيب 2 : 209 / 818 ، الإستبصار 1 : 383 - 384 / 1454 . ( 2 ) المجموع 1 : 245 ، المغني 1 : 86 ، الشرح الكبير 1 : 95 ، بداية المجتهد 1 : 79 ، المهذب للشيرازي 1 : 18 . ( 3 ) المبسوط للطوسي 1 : 15 ، وحكى المحقق قول المرتضى في المعتبر : 129 . ( 4 ) المعتبر : 129 .